فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
واحد من العلماء الإجماع على دخوله (١)، وسيأتي تفصيل ذلك، وذكر بعضهم في دخوله خلافًا بين الصحابة على أقوال، أحدها: الجواز مطلقًا وهو قول أبي الدرداء وابن عباس وغيرهما.
الثاني: المنع منه مطلقًا، وهو محكي عن ابن عمر روي عنه أنه قال: الحمام من النعيم الذي أحدثوه، فهذا يقتضي أن تركه أولى، الثالث: المنع منه إلا لمريضة أو نفساء وهو مروي أيضًا عن ابن عمر وعائشة ﵄، والرابع: منع النساء مطلقًا دون الرجال بالأزر (٢)، فقد روي في ذلك أحاديث ستأتي إن شاء الله تعالى، فعن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: "المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من بيتها إذا هي في قعر بيتها" (٣).
وقد جاء في دخول الحمام عن السلف آثار متعارضة في الإباحة والكراهة على أقوال، وأما أصحاب الشافعي فكلامهم فيه قليل، وممن تكلم فيه الإمام الفقيه الحافظ أبو بكر بن السمعاني الروزي (٤)، قال النووي: وجملة القول