Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في الشفاعة وغيرها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٤٩٤

فأخذها خلصت من القتل، قاله عبد الرحمن بن علي، والله أعلم. وسارة هي زوجة إبراهيم الخليل وهي أم إسحاق وهو أصغر من إسماعيل بأربع عشرة سنة فبينما إبراهيم الخليل ﵊ يسير في أرض جبار من الجبابرة إذ نزل منزلًا فأتى الجبار فقيل له إنه نزل [ههنا] رجل معه امرأة هي من أحسن الناس. قال: فأرسل إليه فأرسل إليه فسأله عنها. فقال: إنها أختي. فلما رجع إليها فقال إن هذا سألني عنك فأنبأته أنك أختي وإنه ليس اليوم مسلم غيري وغيرك فإنك أختي في كتاب الله فلا تكذبيني عنده. وساق الحديث، رواه البخاري ومسلم [وغيرهما] وقيل أن الجبار قصد أن يأخذ سارة منه ولم يتمكنا من دفعه فقامت تتوضأ وتصلي وقالت اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي فلا تسلّط علي هذا الكافر، فذكرت القصة وقالت: كف الله يد الكافر وأعطاني خادما يعني هاجر جارية قبطية وهي أم إسماعيل ﵇.

[تنبيه] (١): فإن قلت فما الفائدة في قوله في شأن سارة هي أختي إذ الظالم يريدها أختًا [أو] زوجة أو غيرهما. قلت: كان من عادة هذا الجبار أو من دينه لا يتعرض إلا لذوات الأزواج والله أعلم، قاله الكرماني (٢).

فائدة: وهذا الجبار اسمه صادوف، قال السهيلي في الروض الأنف، وكانت هاجر لملك الأردن واسمه صادوف فيما ذكر القتبي دفعها [إلى]