Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في الشفاعة وغيرها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٤٩٢

عن كونها كذبا قال: ولا معنى لامتناع من إطلاق لفظ أطلقه رسول الله ﷺ.

قلت: أما إطلاق لفظ الكذب عليها فلا يمتنع لورود الحديث به، وأما تأويلها فصحيح لا مانع منه. قال العلماء: والواحدة التي في شأن سارة هي أيضا في ذات الله تعالى لأنها سبب دفع كافر ظالم عن مواقعة فاحشة عظيمة، وقد جاء ذلك مفسرًا في غير مسلم فقال: ما فيها كذبة إلا عاجل بها عن الإسلام. أي يجادل ويدافع. قالوا: وانما خص الثنتين بأنهما في ذات الله، وذكروا في قوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ (١) أي سأسقم لأن الإنسان عرضة للأسقام وقيل سقيم بما قدّر علي من الموت وقيل سقيم القلب بما [أشهده] من كفركم وقيل كانت الحمى تأخذه في ذلك الوقت وقيل أن ملكهم أرسل إليه أن غدا عيدنا اخرج معنا فأراد التخلف عنهم فنظر إلى نجم فقال إن هذا النجم لم يطلع قط إلا أسقم وأراد بذلك اعتذارا عن الخروج معهم إلى عيدهم وشهود باطلهم وكفرهم. والسُّقم والسَّقَم المرض. وأما قوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ (٢) الآية، فقال ابن قتيبة وطائفة جعل النطق [شرطا] لفعل كبيرهم أي فعله كبيرهم إن كانوا ينطقون. قاله على طريق التبكيت. وأما قوله [ﷺ] في شأن سارة: هي أختي [أعلم أن] أخوة الإسلام ليست كأخوة النسب والولادة كما قال إبراهيم ﵇ للذي أراد أن يأخذ منه زوجته هي أختي يعني في الإيمان لأنه لم يكن أحد مؤمن غيرهما.