Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في الشفاعة وغيرها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٤٧٨

وفي نسخة: وسط الدنيا، عليه مكتوب ثلاثة أسطر: الأول: بسم الله الرحمن الرحيم.

والثاني: الحمد لله رب العالمين. والثالث: لا إله إلا الله محمد رسول الله. طول كل سطر منها مسيرة ألف عام. قال: صدقت يا محمد، اهـ] (١). وأما الحديث الآخر: لا تفضلوا بين الأنبياء، فجوابه من خمسة أوجه: أحدها أنه ﷺ قاله قبل أن يعلم أنه سيد ولد آدم، فلما علم أخبر به.

والثاني: قاله أدبا وتواضعا. والثالث: أن النهي إنما هو عن تفضيل يؤدي إلى تنقص المفضول. والرابع: إنما نهى عن تفضيل يؤدي إلى الخصومة والفتنة كما هو المشهور في سبب الحديث.

والخامس: أن النهي مختص بالتفضيل في نفس النبوءة: فلا تفضل فيها وإنما التفاضل بالخصائص وفضائل أخرى. ولا بد من اعتقاد التفضيل فقد قال الله تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (٢)، قاله النووي في شرح مسلم (٣).

لطيفة: تقدم أنه ﷺ أول من يركب البراق وأن ذلك ليس هو لنبي غيره. وفي حديث مطول قال فيه: فأول من يركب من القوم النبي ﷺ. وقد جمع إلى باب قصره في الجنة النبييون والصديقون والشهداء والصالحون حتى