Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في الشفاعة وغيرها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٤٦٧

هي ما بين العشرة أو العشرين إلى الأربعين، قاله الحافظ، وتقدم الكلام على بقية الحديث في العرض والخوف. سؤال: ما الحكمة في أن الله تعالى ألهمهم سؤال آدم ومن بعده عليهم الصلاة والسلام؟ الجواب: ألهمهم سؤال آدم ومن بعده عليهم الصلاة والسلام في الابتداء ولم يلهموا سؤال نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم أولا هي إظهار لفضيلته صلى الله تعالى عليه وسلم فإنهم لو سألوه أولا لكان يحتمل أن يقال أن غيره صلى الله تعالى عليه وسلم يقدر على هذا. وأما إذا سألوا غيره من رسل الله تعالى وأصفيائه فامتنعوا ثم سألوه فأجاب وحصل غرضهم فهو النهاية في ارتفاع المنزلة وكمال القرب وعظيم الإدلال والأنس، وفيه فضيلته صلى الله تعالى عليه وسلم على جميع المخلوقين من الرسل والملائكة المقربين عليهم الصلاة والتسليم فإن هذا الأمر العظيم وهو الشفاعة العظمى لا يقدر على الإقدام عليها غيره صلى الله تعالى عليه وسلم.

٥٥٠٧ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال قال رسول الله ﷺ إن لكل نبي يوم القيامة منبرا من نور وإني لعلى أطولها وأنورها فيجيء مناد ينادي أين النبي الأمي قال فتقول الأنبياء كلنا نبي أمي فإلى أين أرسل فيرجع الثانية فيقول أين النبي الأمي العربي قال فينزل محمد ﷺ حتى يأتي باب الجنة فيقرعه فيقول من فيقول محمد أو أحمد فيقال أوقد أرسل إليه فيقول نعم فيفتح له فيدخل فيتجلى له الرب ﵎ ولا يتجلى لشيء قبله فيخر لله ساجدا ويحمده بمحامد لم يحمده بها أحد ممن كان قبله ولن يحمده بها أحد ممن كان بعده