Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في الشفاعة وغيرها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٤٦٣

الذي قيل له ولأمته قبل السؤال: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ (١)، السابع: أن الخليل الذي قال: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ (٢)، سأل من الله تعالى الثبات على الإسلام واستعاذ بالله من عبادة عبادة الأصنام، والحبيب الذي أقرّ الله عينه بثباته وثبات أمته على الإسلام من غير سؤال، قوله ﷿: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ (٣) الثَّابِتِ﴾ (٣) الآية. قاله النعيمي.

أيضا سؤال أيضا، فإن قيل: ما الحكمة في أن الله ﷿ صرح بخلة إبراهيم ﵊ فقال: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٤) ولم يصرح بمحبة محمد ﷺ. الجواب عنه أن يقال: إن الله تعالى وإن صرح بخلة إبراهيم فقد أشار إلى محبته ﷺ إشارة زادت على التصريح وهي أنه أخبر أن من بايعك على دينك من يومك هذا إلى يوم القيامة فهو حبيبي لأجلك، وذلك قوله: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ [اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ﴾ (٥)، وهذا يزيد على تصريح المحبة، لأنه تعالى قال لإبراهيم ﵊: هو خليل خليلك. وقال لمحمد صلى الله تعالى عليه