Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في الشفاعة وغيرها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٤٦٠

[الواحدي:] هذا القول هو [المختار] لأن الله تعالى خليل إبراهيم ﵇ وإبراهيم ﵇ خليل الله ﷿ ولا يجوز أن يقال الله ﷿ خليل إبراهيم من الخلة التي هي الحاجة والله أعلم.

[تنبيه: والخلة] (١)] (٢) الصداقة والمحبة التي تخللت القلب فصارت خلاله أي في باطنه، والخليل الصديق وإنما قال ذلك لأن خلقه كانت مقصورة على حب الله تعالى فليس فيها لغيره متسع ولا شركة من محاب الدنيا والآخرة وهذه حال شريفة لا ينالها أحد بكسب واجتهاد فإن الطباع غالبة وإنما يخص الله بها من يشاء من عباده مثل سيد المرسلين ومن جعل الخليل مشتقًّا من الخلة وهي الحاجة والفقر أراد إنني أبرأ من الاعتماد والافتقار إلى أحد غير الله تعالى.

سؤال: فإن قيل [ما] الحكمة في أن الله ﷿ اتخذه خليلًا، فالجواب عنه من وجوه:

أحدها: أن الله تعالى اتخذه خليلا لما روي في الخبر أنه قال اتخذتك خليلًا لأنك قائم بين يدي وقلبك لا يغفل عني فأنت على كل حال لا تنساني.

الثاني: اتخذه خليلًا لما روي أن إبراهيم ﵊ قال اتخذني خليلا لثلاثة أشياء أحدها أني [ما] أهتم لما تكفل لي وما خيرت بين شيئين