Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في الشفاعة وغيرها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٤٥٤

فإنه كان يشهد ما لا يشهده المتاجرون لاشتغالهم بتجاراتهم، وما لا يشهده الأنصار لاشتغالهم بحوائطهم، ويشهد له رسول اللَّه ﷺ بالحرص على الحديث، أمره صلى اللَّه تعالى عليه وسلم أن يبسط رداءه ثم قال له: ضُمَّه، قال: فضممته فما نسيت شيئا بعدُ، روى عنه أكثر من ثمانمائة رجل من صاحبٍ وتابعي، انتهى، قاله ابن الفرات في تاريخه. قوله صلى اللَّه تعالى عليه وسلم: "من انقصافهم" الحديث، أي ازدحامهم ودفعهم، وكله بمعنى الازدحام، يعني استسعادهم بدخول الجنة، وأن يتم لهم ذلك أهم عندي من أن أبلغ أنا منزلة الشافعين المشفعين لأن قبول شفاعته كرامة له فوصولهم إلى مبتغاهم آثر عنده من نيل هذه الكرامة لفرط شفقته على أمته. وفي الحديث: "أنا والنبيون فراط لقاصفين"، وفي رواية: "فراط القاصفين"، هم الذين يزدحمون حتى يقصف بعضهم بعضا، من القصف: الكسر والدفع الشديد لفرط الزحام، يريد أنهم يتقدمون الأمم إلى الجنة، وهم على أثرهم] (١) بدارا متتابعين ومزدحمين ومنه الحديث لما يهمني إلخ ذكره في النهاية (٢) في باب القاف مع الصاد.

٥٥٠٦ - وعن أبي بكر الصديق ﵁ قال أصبح رسول اللَّه ﷺ ذات يوم فصلى الغداة ثم جلس حتى إذا كان من الضحى ضحك رسول اللَّه ﷺ وجلس مكانه حتى صلى الأولى والعصر والمغرب كل ذلك لا يتكلم حتى