فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
هذا وأنت صاحب رسول اللَّه ﷺ. فقال: إن النفس إذا أحرزت قوتها اطمأنت وتفرغت للعبادة ويئس منها الوسواس. قاله ابن الفرات في تاريخه.
قوله رضي اللَّه تعالى: "ثم تدنى"، أي تقرب، والدنوُّ هو القرب. قوله: "فيقول: أنا صاحبكم"، الحديث، هذا مما اختلف العلماء في معناه.
قال القاضي عياض (١): قيل المتقدم ما كان قبل النبوة، والمتأخر ما عصمك بعدها، يكون المراد الغفران لبعضهم أو سلامتهم من الخلود في النار، وقيل المراد ما وقع منه ﷺ عن سهو أو تأويل، حكاه الطبراني واختاره القشيري، وقيل ما تقدم لأبيك آدم ﵊ وما تأخر من ذنوب أمتك، وقيل المراد أنه مغفور ذلك غير مؤاخذ بذنب لو كان، وقيل هو تنزيه له من الذنوب، واللَّه ﷾ أعلم. قوله: "فيخرج يجوس"، أي يطؤهم، قوله: "حتى ينتهي إلى باب الجنة. . . فيقرع الباب فيقول من هذا فيقول: محمد"، الحديث، تقدم الكلام على إطلاقه في مواضع من هذا التعليق. وقرع الباب هو دقه، وفي رواية: "فآخذ بحلقة الباب فأقعقعها"، أي أحركها لتصوت، وهذا تصريح في أنها حلقة حسية تقعقع وتحرك. قوله: "فينادي ارفع رأسك، سل تعطه، واشفع تشفع فذلك المقام المحمود" الحديث، اشفع تشفع، أي تقبل شفاعتك.
٥٥٠٣ - وعن أنس ﵁ قال: حدثني رسول اللَّه ﷺ قال: إني لقائم أنتظر أمتي تعبر إذ جاء عيسى ﵇ قال: فقال هذه الأنبياء قد جاءتك يا محمد