فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
كثيرة جدا في الصحاح وغيرها.
قوله: "وعن أبي ذر" أبو ذر ﵁ قد اختلف في اسمه اختلافا شديدا وأصح ما قيل فيه: جندب بن جنادة وقيل: جندب بن عبد اللَّه [وقيل: جند] (١) بن سكين وقيل غير ذلك وقيل في كنيته: أبو الذر والأشهر: أبو ذر وهو جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد [اللَّه] بن حرام بن غفار وأمه اسمها: رملة وهي غفارية أيضًا وهو قديم الإسلام، أسلم رابع أربعة وقيل خامس خمسة ثم انصرف إلى بلاده إلى أن قدم على النبي ﷺ المدينة بعد بدر وأحد والخندق فلما رآه قال: أنت أبو نملة.
قال أبو ذر، قال نعم: أبو ذر، وكان أبو ذر شديد الورع روى عن النبي ﷺ أنه قال فيه: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر. وقال له رسول اللَّه ﷺ: إني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرَّن على اثنين ولا تليَّن مال يتيم. وكان ﵁ لا تأخذه في اللَّه لومة لائم، كان ﵁ يقول ما ترك الحق لأبي ذر من صديق. وكان وفاته سنة إحدى وثلاثين وقيل سنة اثنين وثلاثين وصلى عليه ابن مسعود. وتوفي بعده في ذلك العام وكان يومئذ مقبلا من الكوفة فدعي إلى الصلاة عليه فبكى ثم قال: أخي وخليلي عاش وحده ومات وحده ويبعث وحده طوبى له. قيل: وليَ ﵁ قضاء دمشق لعمر بن