Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في الشفاعة وغيرها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٤٣٣

التراب لليد عن نقله للوجه حتى لو نقل بخرقة فمسح ببعضها وجهه وببعضها يديه لم يصح على الأصح وأن لا يحدث بعد نقل التراب وقبل المسح وأن لا يكون في حال رؤية الماء ولا في حالة توهمه في غير مرض وأن يعتمد في تيممه عن المرض على قول طبيب إن لم يكن عارفا بالطب فإن لم يكن عارفًا ولا وجد طبيبًا لم يجب التيمم عند الشيخ وجاز عند البغوي وأن يكون مرضه يزيد باستعمال الماء كالرمد فإن كان مرضه لا يزيد بالماء كالحمى الحارة لم يبح له استعمال الماء [لقوله ﷺ: الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء. وخالف في ذلك أبو حنيفة، ذكر ذلك صاحب غنية ابن شريح وهو من أصحاب القفال] (١).

فرع: مبيحات التيمم تسعة: خوف فوات نفس أو فوات عضو أو فوات منفعة نفس أو فوات منفعة عضو أو حدوث مرض أو زيادة مرض أو زيادة ألم أو بطء برء أو حصول شَين فاحش على عضو ظاهر وليس من الأمراض المبيحة الحمى خلافا لأبي حنيفة (٢) كما تقدم واللَّه أعلم.

قوله ﷺ: "والخامسة هي"، ما هي؟ "قيل لي سَلْ فإن كل نبي قد سأل. فأخرت مسألتي إلى يوم القيامة فهي لكم ولمن شهد أن لا إله إلا اللَّه" الحديث، ففي هذا الحديث دلالة لمذهب أهل الحق أن كل من مات غير مشرك باللَّه تعالى لم يخلد في النار وإن كان مصرًّا على الكبائر وتقدم الكلام