Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٢٤١

قوله: خرج علينا رسول الله ﷺ وفي يده الدرقة فوضعها ثم جلس فبال إليها، الحديث؛ الدرقة: الجحفة، والجمع: درق.

قوله: فقال بعضهم: انظروا يبول كما تبول المرأة فسمعه النبي ﷺ، فقال: "ويحك، أما علمت ما أصاب بني إسرائيل" الحديث، ويحك وويلك والفرق بينهما؟ اعلم أن ويحك كلمة رحمة كقوله ﷺ لعمار بن ياسر: "ويح ابن سمية تقتله الفئة الباغية" (١)، لأنها كلمة ترحم وتوجع، فقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها، وقد يقال بمعنى المدح والتعجب، وحكى عن عمر بن الخطاب أنه قال: ويح كلمة رحمة، وقال الهروي: ويح كلمة تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها فيترحم عليه ويرئى له، وهي منصوبة على المصدر، وقد ترفع وتضاف يقال: ويح زيد وويحًا له وويحٌ له؛ وويل: كلمة عذاب تجري على ألسنتنا وتستعمل من غير قصد إلي ما وضعت له أولا كقولهم: عقرى حلقى، وقاتله الله، ما أشجعه، وما أشبه ذلك، كقوله ﷺ: "ويل أمه مسعر حرب " (٢) انتهى. وبنو إسرائيل هم أولاد يعقوب ﵇.

قوله: "كانوا إذا أصابهم البول قرضوه بالمقاريض"، وقرضوه بالضاد المعجمة أي: قطعوه بها، والمقراض: المقص، قاله عياض (٣).