فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
أجسادهم قرضت بالمقاريض، اهـ. قاله في التذكرة (١).
الفائدة الثانية في تطاير الصحف: فأول من يعطى كتابه بيمينه من هذه الأمة عمر بن الخطاب رضي اللَّه تعالى عنه، ذكر أبو بكر أحمد بن ثابت الخطيب عن زيد بن ثابت (٢) قال: قال رسول اللَّه ﷺ: أول من يُعطى كتابه بيمينه من هذه الأمة عمر بن الخطاب وله شعاع كشعاع الشمس، فقيل له: فأين أبو بكر يا رسول اللَّه؟ قال: هيهات زفّته الملائكة إلى الجنان. وخرّج الحافظ أبو القاسم عبد الرحمن بن مندة في كتاب التوحيد له عن معاذ بن جبل أن النبي ﷺ قال: إن اللَّه ﵎ ينادي يوم القيامة بصوت رفيع غير فظيع، يا عبادي أنا اللَّه لا إله إلا أنا أرحم الراحمين وأحكم الحاكمين وأسرع الحاسبين، يا عبادي لا خوف عليكم واليوم ولا أنتم تحزنون، أحضروا حجتكم ويسروا جوابا فإنكم مسئولون محاسبون، يا ملائكتي أقيموا عبادي صفوفا على أطراف أنامل أقدامهم للحساب، قاله القرطبي في التذكرة (٣).
الفائدة الثالثة في ذكر الصراط: واعلم في الآخرة صراطين: أحدهما مجاز لأهل المحشر كلهم ثقيلهم وخفيفهم إلا من دخل الجنة بغير حساب أو تلتقطه عنق النار فإذا خلص من خلص من هذا الصراط الأكبر أي المضروب على النار ولا يخلص منه إلا المؤمنون الذين علم اللَّه منهم أن القصاص لا