Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في الحوض والميزان والصراط

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٣٨٦

أنها مقصورة وكذا [ضبطها] الحازمي في كتاب المؤتلف، وجاءت في البخاري ممدوة، وأما أدرُج فهي قرية بالشام كما تقدم.

قال النووي (١): قلت: وليس في القليل من هذه المسافات منع الكثير فالكثير ثابت على ظاهر الحديث بلا معارضة. واللَّه أعلم.

فائدة: قال أبو عبد اللَّه القرطبي في التذكرة (٢): ظن بعض الناس أن هذه التحديدات في أحاديث الحوض اضطراب واختلاف من الرواة وليس كذلك وإنما تحدث النبي ﷺ بحديث الحوض مرات عديدة وذكر فيها تلك الألفاظ المختلفة العديدة مخاطبا لكل طائفة بما كانت تعرف من مسافات مواضعها فيقول لأهل الشام ما بين أدرج وجرباء ولأهل اليمن ما بين صنعاء إلى عدن، وهكذا، وتارة يقدر بالزمان فيقول مسيرة شهر، والمعنى المقصود أنه حوض كبير متسع الجوانب والزوايا فكان كذلك بحسب من حضره ممّن يعرف تلك الجهات فخاطب كل قوم بالجهة التي يعرفونها واللَّه أعلم، ولا يخطر ببالك ويذهب وهمك إلى أن الحوض يكون على وجه هذه الأرض وإنما يكون وجوده في الأرض المبدّلة على مسامتة هذه الأقطار أو في المواضع التي تكون بدلا من هذه المواضع في هذه الأرض وهي أرض بيضاء [نقية] (٣) كالفضة لم يسفك فيها دم ولم يظلم على [ظهرها] أحد قط