فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فحسب ذلك عند رسول اللَّه ﷺ فبلغ أربعمائة ألف ألف وسبعمائة ألف. فقال رسول اللَّه ﷺ: إن ذلك يستوعب إن شاء اللَّه مهاجري أمتي، اهـ. قاله في حادي الأرواح. قوله: "قال فما سعة حوضك يا نبي اللَّه؟ قال: كما بين عدن إلى عمان وأوسع، يشير بيده" الحديث. وعدن هي بفتح العين والدال المهملتين مدينة لطيفة معروفة باليمن مما يلي البحر وهي أحد حدّي أرض العرب عرضا إلى العذيب من ناحية الكوفة، وإنما اشتهر اسمها لأنها مرسى البحرين ومنها تسافر مراكب الهند والسند والصين وإليها [تجلب] بضائع هذه الأقاليم من الحرير والكيمخت والمسك والعود والطيب والعاج والأبنوس والزبد وثياب الحرير الفاخرة وغير ذلك، اهـ. قال صاحب الحاوي في زكاة المعادن، يقال: عَدَنَ إذا أقام وسميت البلد عدنا لأن تُبَّعا كان يحبس فيها أصحاب الجرائم، اهـ. وأما عُمَانُ فهي اسم لمدينتين بضم العين وتخفيف الميم لا غير فهي مدينة معروفة باليمن بقرب البحرين ولها ذكر في الحديث والمعروف في روايات الحديث وغيرها ترك صرفها، وحكى القاضي عياض (١) أن منهم من ضبطها بفتح العين وتشديد الميم يعني عَمَّان البلقا وهذا غلط منهم، اهـ. فعُمَان التي ياليمن بقرب البحرين من العروض إليها ينسب العُماني الراجز، سميت بعُمان بن سنان وهو من ولد إبراهيم ﷺ فيما ذكروا واللَّه أعلم، وفيه نظر إذ لا يعرف في ولد إبراهيم ﷺ لصلبه من اسمه سنان. قاله السهيلي في الروض الأنف على سيرة