فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: "فقال رسول اللَّه ﷺ: قد وعدني سبعين ألفا مع كلل ألف سبعين ألفا وزادني ثلاث حثيات" الحديث، الحثوة والحثية ما يحثيه الإنسان بيديه من ماء أو تراب أو غيرهما وهو بالثاء المثلثة، والحثيات هنا كناية عن المبالغة في الكثرة ولا كفّ ولا حَثْي جل اللَّه ﷿ عن ذلك.
تنبيه: يجوز في ثلاث حثيات الرفع عطفا على المبتدأ الذي هو قوله: سبعون ألفا وهو الأقرب، ويجوز النصب عطفا على مفعول [يدخل أي] (١) يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا [وثلاث] حثيات من ربي، والكثرة في الرفع أكثر من النصب بسبعين واللَّه أعلم بمراد نبيه ﷺ. وأصحاب هذه الحثيات هم الذين وقعوا في قبضته الأولى سبحانه يوم القبضتين، فإن قيل: فكيف كانوا أولا قبضة واحدة ثم صاروا ثلاث حثيات [مع العدد المذكور؟ قيل أنه] سبحانه أخرج يوم القبضشين صورهم وأشباحهم. وقد روي أنهم كانوا كالذر [وأمّا] يوم الحثيات بكلتا اليدين واللَّه أعلم. قاله في حادي الأرواح، وقال الطبراني في حديثه (٢): حدثني عامر بن يزيد أنه سمع عتبة بن عبد اللَّه