Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في الحوض والميزان والصراط

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٣٦٢

لأن الوصول إلى ذلك المحل الشريف والشرب منه والوصول إلى موضع يكون فيه النبي ﷺ ولا يمنع [منه] من أعظم الإكرام وأجل الإنعام ومن انتهى إلى مثل هذا كيف يعاد إلى حساب أو يذوق بعد ذلك [تنكيل] العذاب، فالقول بذلك أوهى من السراب، اهـ، قاله في الديباجة] (١).

تنبيه: اعلم أن القرطبي وغيره صححوا أن للنبي ﷺ حوضين: أحدهما في الموقف قبل الصراط والثاني في الجنة، وكلاهما يسمى كوثرا والكوثر في كلام العرب الخير الكثير، وذهب صاحب القوت وغيره إلى أن حوض النبي ﷺ إنما هو بعد الصراط ومنهم من قال: هو حوض واحد، اهـ. فإذا جاز المؤمنون المخلصون الصراط وردوا حوض النبي ﷺ، ولكل نبي حوض ورد ذلك في الترمذي: ترد عليه أمته لكل نبي على [قدره و] قدر تبعه. وقال [البكري] المعروف بابن الواسطي لكل نبي حوض إلا صالحا فإن حوضه ضرع ناقته، اهـ، إلا أن حوض نبينا [محمد] (٢) ﷺ أعظم ماء وأكثر أكوابًا وأعظم واردًا، فإذا شرب المؤمنون منه وجدوا من اللذة والبرد والراحة من ألم الموقف والاستبشار بالخلاص من يوم القصاص والصعق وإلى نعيم الجنان ما تسري لذته في حبة الجَنَان. قال القاضي عياض (٣): واعلم أن