فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
على الشهادة التي هي شهادة الحق التي هي الإيمان باللَّه تعالى كما تقرر، فشفاعة النبي ﷺ والملائكة والنبيئين والمؤمنين لمن كان له عمل زائد على مجرد التصديق ومن لم يكن معه مع الإيمان خير هو الذي يتفضل اللَّه عليه فيخرجه من النار فضلا وكرما وعدا منه حقا [وكلمة] صدقا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (١)، فسبحان الرءوف بعبده الموفي بعهده، اهـ، قاله في الديباجة] (٢).
تنبيه: ورد في الخبر الصحيح أن أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون وأما عصاة هذه الأمة الذين أصابتهم النار بذنوبهم أو قال بخطاياهم فأماتهم اللَّه إماتة حتى إذا كانوا حتى إذا كانوا فحما أذن بالشفاعة فيهم فيجيء بهم ضبائر ضبائر فبثوا على أنهار الجنة ثم قيل يا أهل الجنة أفيضوا عليهم فينبتون نبات الحبة تكون في حميل ويسمى هؤلاء عتقاء اللَّه تعالى، اهـ. فأما قوله: "الذين أصابتهم النار بذنوبهم" فمعناه أن المذنبين من المؤمنين يميتهم اللَّه إماتة بعد أن يُعذبوا المدة التي أراد اللَّه ﷾، وهذه الإماتة إماتة حقيقة يذهب معها الإحساس ويكون عذابهم على قدر ذنوبهم ثم يميتهم ثم يكونون محبوسين في النار من غير إحساس المدة التي قدرها اللَّه تعالى يخرجون من النار موتى قد صاروا فحما