Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في ذكر الحساب وغيره

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٤/ ٣٥٠

النهاية (١). وتقدم الكلام على حميل السيل والحِبة مبسوطا في الحديث قبله. قوله: "ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر ما يكون إلى الشمس أُصَيْفِر وأخيضر وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض" الحديث، أمّا يكون في الموضعين الأولين فتامة ليس لها خبر معناها ما يقع وأصيفر وأخيضر مرفوعان، وإما يكون أبيض [فتكون] ناقصة وأبيض منصوب وهو خبرها.

لطيفة. قوله: "أصيفر"، الاصفرار من جنس ألوان الرياحين ولهذا يسر الناظرين، وقد قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ (٢)، وسيد رياحين الجنة الحناء وهو أصفر وملتوية أي منعطفة منثنية وذلك أيضًا يزيد الريحان حسنا يعني اهتزازه وتميله أي الذي في قلبه مثقال حبة من إيمان يخرج من ذلك الماء نضرا حسنا متنشطا متبخترا كخروج هذه الريحانة من جانب السيل صفراء متميلة، انتهى، قاله الكرماني (٣).

قوله ﷺ: "فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتيم" الحديث. أما اللؤلؤ فمعروف وفيه أربع قراءات في السبع جهمزتين في أوله وآخر وبحذفهما وبإثبات الهمز في أوله دون آخره وعكسه، وأما الخواتم فجمع خاتم بفتح التاء وكسرها ويقال خيتام وخاتام، قال صاحب التحرير المراد بالخواتيم هنا