Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٩٨

كتابِه: (البرهان) (١).

التعريفُ الثاني: أخذُ القولِ مِنْ غيرِ معرفةِ دليلِه.

وهذا تعريفُ تاجِ الدينِ بنِ السبكي (٢).

وجليٌّ شمولُ التقليدِ - في ضوءِ هذينِ التعريفينِ - لأخذِ العامي قولَ المجتهدِ، وأخذِ العامي قولَ عامي مثلِه، وأخذِ المجتهدِ قولَ عامي، وأخذِ المجتهدِ قولَ مجتهدٍ مثلِه.

التعريفُ الثالثُ: أخذُ مذهبِ الغيرِ، بلا معرفةِ دليلِه.

وهذا تعريفُ المرداوي (٣)، وابنِ النجارِ الفتوحي (٤).

ويدخلُ تحتَ التعريفِ أخذُ العامي قولَ مجتهدٍ.

مِن التعريفاتِ التي سارت في الاتجاه الثاني:

التعريفُ الأولُ: اتباعُ مَنْ لم يقمْ باتباعه حجةٌ، ولم يستندْ إلى علمٍ.

وهذا تعريفُ القاضي أبي بكرٍ الباقلاني (٥).

يقولُ القاضي أبو بكرٍ الباقلاني معلِّقًا على هذا التعريفِ: "الذي نختارُه أنَّ ذلك - أي: أخذ العامي قول المجتهد - ليس بتقليدٍ أصلًا؟ فإنَّ قولَ العالمِ حجةٌ في حقِّ المستفتي؛ إذ الربُّ - تعالى وجلَّ - نَصَبَ قولَ العالم عَلَمًا في حقِّ العامي، وأوَجَبَ عليه العملَ به ... ويتخرّجُ لك مِنْ هذا الأصلِ أنَّه لا يُتَصوّر - على ما نرتضيه - تقليدٌ مباحٌ في الشريعةِ" (٦).