Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ١٠٠

وابنِ الهمام الحنفي (١) إلى أنَّ الخلافَ في دخولِ أخذِ العامي قول المجتهدِ في حقيقةِ التقليدِ، خلافٌ لفظيٌّ، لا أثرَ له.

وتعقب الشيخُ عبدُ الرزاق عفيفي ذلك، فقالَ: "ليس هذا مجرّد اختلافٍ في العبارةِ والاصطلاحِ، بل الاختلافُ بين حقائق مدلولاتِ تلك العباراتِ، يَتْبَعُه اختلافٌ في حكمِ بعضِها، واتفاقٌ على حكمِ بعضِ آخر" (٢).

ويتوجّه تعقّبُ الشيخِ عبد الرزاق عفيفي على مَنْ نَظَرَ في كلامِ الأصوليين في مسألة: (حكمِ التقليدِ)، دونَ معرفتِه باختلافِهم في حقيقتِه.

العلاقة بين التعريف اللغوي والتعريف الاصطلاحي:

أشار بعضُ الأصوليينَ إلى العلاقةِ بينَ المعنى اللغوي، والمعنى الاصطلاحي، يقولُ القاضي أبو يعلى: "واشتقاقُه - أي: التقليد - مِنْ القلادةِ؛ لأنَّها تكونُ في رقبةِ الإنسانِ، فاشْتُقَّ التقليدُ منها؛ لأنَّه إذا قَبِل قولَه فيما سأله، فقد قلَّد رقبتَه ذلك" (٣).