Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٩٩

التعريفُ الثاني: قبولُ قولِ الغيرِ مِنْ غيرِ حجةٍ.

ذَكَرَ إمامُ الحرمين الجويني هذا التعريف في كتابِه: (البرهان) (١).

وقريبٌ منه تعريفُ أبي حامدٍ الغزالي؛ إذ عرَّفه بأنَّه: "قبولُ قولٍ، بلا حجةٍ" (٢).

وقريبٌ منهما تعريفُ الآمدي، إذ عرَّفَ التقليدَ بأنَّه: "العملُ بقولِ الغيرِ مِنْ غيرِ حجةٍ ملزمةٍ" (٣)، وقالَ عقيبه: "وعلى هذا، فرجوعُ العامي إلى قولِ المفتي لا يكونُ تقليدًا؛ لعدمِ عُرُوّهِ عن الحجةِ الملزمةِ" (٤).

وأنبّه إلى أنَّ بعضَ مَنْ سارَ مع أصحاب الاتجاه الثاني - كالموفقِ ابنِ قدامةَ؛ إذ عرَّفَ التقليدَ بأنَّه "قبولُ قولِ الغيرِ مِنْ غيرِ حجةٍ" (٥) - لم يقصدْ ما أرادَه أصحابُ الاتجاه الثاني، بلْ أرادَ المعنى الذي سار عليه أصحابُ الاتجاهِ الأولِ، وهو شمولُ التقليدِ لأخذِ العامي قولَ المجتهدِ (٦)، فيكونُ معنى تعريفِهم قبولَ قولِ الغيرِ مِنْ غيرِ أنْ تَعْرِفَ حجتَه (٧).

وقد أشارَ بعضُ الأصوليين: كالآمدي (٨)، وابنِ الحاجبِ (٩)، وابنِ الساعاتي (١٠)،