فعلى الاتجاهِ الأول: يُعَدُّ تقليدًا، وعلى الاتجاهِ الثاني: لا يُعَدُّ تقليدًا.
وقبلَ عرضِ التعريفاتِ، أُبيّنُ أنَّ هناك مسائلَ اختُلفَ في دخولِها تحتَ حقيقةِ التقليدِ، وعلى رأسها: العملُ بقولِ النبي ﷺ، هل يُسمَّى تقليدًا (١)؟ والأخذُ بقولِ المجمعين (٢)، والأخذُ بقولِ الصحابي (٣)، وأخذُ القاضي بقولِ الشهودِ (٤)، هل يُسمَّى - ما تقدم - تقليدًا؟
ونظرًا لأنَّ المقامَ ليس مقامَ عرضٍ للخلافِ في المسألةِ، فإنِّي سأسيرُ على القولِ المشهورِ - وهو قولُ الأكثرِ (٥) - وهو أنَّ الأخذَ بما تقدّمَ ذكرُه آنفًا ليس بتقليدٍ.
من التعريفاتِ التي سارتْ في الاتجاه الأول:
التعريفُ الأولُ: قبولُ قولِ القائلِ، وأنتَ لا تدري مِنْ أين قاله؟
وهذا تعريفُ القفالِ الشاشي (٦)، وقد ذكره إمامُ الحرمين الجويني في