Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية النوع الثاني: الشروط المتعلقة بالجانب العلمي للمجتهد

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ١٨٣

ويتعلّقُ به دلالةُ الحديثِ النبوي على الحكمِ، ويُسَمَّى معرفة السنة دِرَايةً.

فتُشترط معرفةُ المجتهدِ للسنةِ النبويةِ: روايةً، ودِرَايةً.

أولًا: معرفةُ السنةِ النبويةِ روايةً.

مِن المعلومِ أنَّ السنةَ النبويةَ متى ما كانت ثابتةً، فهي حجةٌ (١)؛ ولذا فإنَّ المجتهدَ يحتاجُ إلى التمييزِ بين السننِ والأحاديثِ صحةً وضعفًا (٢).

وحتى يُحقق المجتهدُ هذه الوظيفةَ، لا بُدَّ له مِنْ معرفةِ أحوالِ الرواةِ، فيعرف الرواةَ الذين تُقبل روايتهمٍ، والرواةَ الذين تُرَدُّ روايتهم؛ ليتمكنَ مِن الحكمِ على الحديثِ صحةً وضعفًا (٣).

ولا يُشترطُ أنْ يكونَ حافظًا لأحوالِ الرواةِ عنْ ظهرِ قلبٍ، بل المعتبرُ أنْ يتمكنَ مِنْ معرفةِ حالِ الراوي بالنظرِ في كتبِ الرجالِ، متى احتاجَ إلى تحقيقِ الحكمِ على أيِّ حديثٍ (٤).

ولا يُشترطُ أيضًا: أنْ يبلغَ في معرفةِ الأسانيدِ، وأحوالِ الرجالِ درجةَ أئمة الحديث، كابنِ معينٍ (٥) وسفيانَ الثوري (٦) والبخاري ومسلمٍ وغيرِهم،