Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية النوع الثاني: الشروط المتعلقة بالجانب العلمي للمجتهد

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ١٨٢

• سبب الخلاف:

مِنْ خلالِ النظرِ في الأقوالِ، وما استدلوا به، يظهرُ لي أنَّ سببَ الخلافِ عائدٌ إلى المقدارِ الذي تتحقق معه معرفة القرآن.

فأصحابُ القولِ الأولِ، قالوا: القدرُ الذي تتحقق معه معرفةُ القرآنِ، هو العلمُ بمواطنِ الآياتِ.

وأصحابُ القولِ الثاني، قالوا: القدرُ الذي تتحقق معه معرفةُ القرآنِ، هو حفظُه.

الشرط الثاني: معرفةُ السُنةِ النبويةِ.

تعدُّ السنةُ النبويةُ المصدر الثاني مِنْ مصادرِ الشريعةِ الإسلاميةِ، وتأتي في المرتبةِ الثانيةِ بعد القرآنِ الكريمِ.

والسنةُ عند الأصوليين: ما أُثِرَ عن النبي ﷺ مِنْ قولٍ، أو فعلٍ، أو تقريرٍ (١).

يقولُ إمامُ الحرمينِ الجويني - في معرضِ حديثِه عن اشتراطِ معرفةِ السنةِ للمجتهدِ -: "فهي - أيْ: السنن - القاعدةُ الكبرى؛ فإنَّ معظمَ أصولِ التكاليفِ متلقى مِنْ أقوالِ الرسولِ ﷺ، وأفعالِه، وفنونِ أحوالِه، ومعظمُ آي الكتابِ لا يستقلُّ دونَ بيانِ الرسولِ" (٢).

ولمعرفة السنة النبوية جانبان:

الأول: السندُ الذي يُروى به الحديثُ النبويُّ.

ويتعلّقُ به ثبوتُ الحديثِ النبوي، ويُسَمَّى معرفة السنةِ روايةً.

الثاني: لفظُ الحديثِ النبويّ.