Skip to content

غاية السول في سيرة الرسول ذكر مولده وأحواله بمكة المشرفة صلى الله عليه وسلم

غاية السول في سيرة الرسول

عبد الباسط الملطي

Printed page ٣١

وَكَانَ شَابًّا حِين مَاتَ بلغ من السن خمْسا وَعشْرين سنة وَكَانَ يكنى أَبَا أَحْمد

وَهُوَ الذَّبِيح الَّذِي نذر عبد الْمطلب ذبحه ثمَّ فدَاه بِمِائَة من الْإِبِل فَكَانَت الدِّيَة فِي شرع وَلَده ﵇

وَلِهَذَا كَانَ يُقَال لَهُ ابْن الذبيحين

وَمَاتَتْ أمه وَهُوَ ابْن أَربع سِنِين وَقيل سِتّ سِنِين وَكَانَت مَضَت بِهِ إِلَى أَخْوَاله بِالْمَدِينَةِ لتزورهم وعادت بِهِ إِلَى مَكَّة فَمَاتَتْ بالأبواء وَهِي رَاجِعَة

وَكَانَت قد استرضعت لَهُ بعد مولده ﷺ حليمة ابْنة أبي ذُؤَيْب السعدية وَبَقِي عِنْدهَا خمس سِنِين وَرَأَتْ من بركاته شَيْئا كثيرا وَعِنْدهَا شقّ صَدره وملىء إِيمَانًا وَحِكْمَة

وحضنته أم أَيمن بركَة الحبشية وَكَانَ قد ورثهَا عَن أَبِيه فَلَمَّا كبر أعْتقهَا وَزوجهَا

وكفله جده عبد الْمطلب وَمَات وَله من الْعُمر مائَة وَعشر سِنِين وَكَانَ عمر النَّبِي ﷺ ثَمَان سِنِين فَكَفَلَهُ بعده عَمه أَبُو طَالب

وَقرن بِهِ حِينَئِذٍ اسرافيل إِلَى أَن بلغ اثْنَتَيْ عشرَة سنة

وَخرج بِهِ عَمه إِلَى الشَّام وَجَرت نَوَادِر تشهد برسالته

وَقرن بِهِ جِبْرِيل تسعا وَعشْرين سنة

ثمَّ خرج إِلَى الشَّام مرّة ثَانِيَة مَعَ غُلَام لِخَدِيجَة يُقَال لَهُ ميسرَة ليتجر لَهَا