Skip to content

غاية السول في سيرة الرسول ذكر وفاته صلى الله عليه وسلم

غاية السول في سيرة الرسول

عبد الباسط الملطي

Printed page ٦٤

الْفَصْل الْخَامِس وَالْعشْرُونَ

ذكر وَفَاته ﷺ

أعلم أيدك الله أَن أعظم مصاب كَانَ فِي الْإِسْلَام هُوَ مَوته ﷺ وَلِهَذَا دهش جمَاعَة من صحابته فَمنهمْ من حصل عِنْده حَالَة تشبه الْجُنُون وغيبوبة الْعقل كَمَا وَقع للسَّيِّد عمر ﵁ حَتَّى قَالَ من قَالَ إِن مُحَمَّدًا مَاتَ علوته بسيفي

وَأما السَّيِّد عُثْمَان ﵁ فَإِنَّهُ لما بلغه مَوته ﷺ أخرس لِسَانه

وأقعد أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁

مرض ﷺ لليلتين بَقِيَتَا من صفر سنة عشر من الْهِجْرَة أَو إِحْدَى عشرَة فتمرض ﷺ أَرْبَعَة عشر يَوْمًا وَنزل إِلَيْهِ الْأمين جِبْرِيل ﵇ يخيره فِي الْبَقَاء بالدنيا أَو اللحوق بربه ﷿ فَاخْتَارَ لِقَاء الله وَجمع ﵇ أَصْحَابه وَأخْبرهمْ بِأَنَّهُ خير وَأَنه اخْتَار مَا عِنْد ربه وأوصاهم وَلم يأل جهدا فِي ذَلِك وَمَات ﷺ فِي الضحوة الْكُبْرَى من يَوْم الْإِثْنَيْنِ لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة خلت من ربيع الأول وَقد بلغ من السن فِيمَا هُوَ الأثبت ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سنة وَقيل غير ذَلِك وَحين مَاتَ ﷺ حصل على الْمُسلمين أَمر عَظِيم وَثَبت السَّيِّد أَبُو