Skip to content

غاية السول في سيرة الرسول ذكر هجرته من مكة إلى المدينة صلى الله عليه وسلم

غاية السول في سيرة الرسول

عبد الباسط الملطي

Printed page ٣٤

الْفَصْل السَّادِس

ذكر هجرته من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة ﷺ

لما بلغ من الْعُمر ثَلَاثًا وَخمسين سنة هَاجر إِلَى الْمَدِينَة بعد أَن وافاه جمَاعَة من الْأَوْس والخزرج وَبَايَعُوهُ وشاع ذكره بِالْمَدِينَةِ وذاع وَلم يبْق بهَا دَار إِلَّا وَكَانَ فِيهَا ذكره ﷺ وترددوا إِلَيْهِ مرّة بعد الْمرة وكرة بعد الكرة ثمَّ بَايعُوهُ على الْإِسْلَام وعَلى نصرته وعَلى الْحَرْب

وَكَانَت هجرته من مَكَّة فِي نصف النَّهَار من يَوْم الِاثْنَيْنِ لثمان خلون من ربيع الأول ودخلها يَوْم الِاثْنَيْنِ نصف النَّهَار لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة خلت من ربيع الْمَذْكُور وَنزل بقباء على كُلْثُوم بن الْهدم فَأَقَامَ إِلَى يَوْم الْجُمُعَة وَصلى الْجُمُعَة فِي بني سَالم وَسَار وَمَعَهُ أَبُو بكر الصّديق وعامر بن فهير مولى أبي بكر وَعبد الله بن أريقط حَتَّى بَركت نَاقَته على بَاب الْمَسْجِد مَسْجده الْيَوْم وَكَانَ مربدا ليتيمين كَانَا فِي حجر معَاذ بن عفراء فَاشْتَرَاهُ وَأَخُوهُ معوذ بن عفراء وجعلاه للْمُسلمين وَأقَام ﷺ نازلا على أبي أَيُّوب خَالِد بن زيد حَتَّى بنى الْمَسْجِد والمساكن