Skip to content

غاية السول في سيرة الرسول ذكر أخلاقه صلى الله عليه وسلم

غاية السول في سيرة الرسول

عبد الباسط الملطي

Printed page ٤٠

الْفَصْل الْحَادِي عشر

ذكر أخلاقه ﷺ

كَانَ ﷺ خلقه الْقُرْآن يرضى لرضاه ويغضب لغضبه وَكَانَ لَا يغْضب لنَفسِهِ قطّ وَلَا ينْتَقم لَهَا فَإِن انتهكت حرمات الله تَعَالَى انتقم لله وَإِذا غضب لم يقم أحد لغضبه

أسخى النَّاس وأجودهم مَا قَالَ لمن سَأَلَهُ شَيْئا لَا قطّ

أصدق النَّاس لهجة وأوفاهم ذمَّة وألينهم عَرِيكَة وأحلمهم وَأَكْثَرهم حَيَاء حَافظ الطّرف نظره إِلَى الأَرْض أَكثر من نظره إِلَى السَّمَاء متواضعا رحِيما مشفقا عفيفا متفقدا لأَصْحَابه كثير التودد إِلَيْهِم مكرما لَهُم يقبل معذرة من اعتذر إِلَيْهِ الْقوي والضعيف عِنْده فِي الْحق سَوَاء لَا يترفع على أحد من الْخلق وَكَانَ لَا يجلس وَلَا يقوم إِلَّا على ذكر

وَكَانَ ﷺ يجلس حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمجْلس وَكَانَ يعْفُو ويصفح وَيعود المرضى وَيشْهد الْجَنَائِز وَيُحب الْمَسَاكِين وَلَا يحقر فَقِيرا لفقره وَلَا يهاب ملكا لملكه يعظم النِّعْمَة وَإِن قلت مَا عَابَ طَعَاما قطّ

يحفظ الْجَار وَيكرم الضَّيْف

ويخصف نَعله ويرقع ثَوْبه بِيَدِهِ وَركب الْفرس والبغل وَالْحمار وَلم يكن متكبرا وَلَا متجبرا يردف خَلفه عَبده أَو غَيره

وَكَانَ أَكثر جُلُوسه إِلَى الْقبْلَة يُطِيل صلَاته وَيقصر خطبَته كثير