Skip to content

وسيلة الإسلام بالنبي عليه الصلاة والسلام الفصل الرابع في مواليه وخدمه صلى الله عليه وسلم

وسيلة الإسلام بالنبي عليه الصلاة والسلام

ابن قنفذ

Printed page ٦٨

الْفَصْل الرَّابِع فِي موَالِيه وخدمه ﷺ

أما موَالِيه ﷺ وممالكه فَمن الذُّكُور نَحْو عشْرين أفضلهم وأشهرهم زيد بن حَارِثَة بن شُرَحْبِيل اشْتَرَاهُ حَكِيم بن حزَام وأهداه لِعَمَّتِهِ خَدِيجَة بنت خويلد وَذَلِكَ قبل النُّبُوَّة فَوَهَبته للنَّبِي ﷺ

وَحَكِيم بن حزَام هَذَا هُوَ الَّذِي انْفَرد بولادته فِي جَوف الْكَعْبَة فِي جملَة نسَاء وَهِي حَامِل فأصابها الْمَخَاض فَولدت فِيهَا

فَأسلم عَام الْفَتْح وعاش مائَة وَعشْرين نصفهَا فِي الْجَاهِلِيَّة وَنِصْفهَا فِي الْإِسْلَام

واعتق فِي حجَّة حَجهَا بِعَرَفَة مائَة رَقَبَة وَأهْدى مائَة بَدَنَة وَألف شَاة وَقدم حَارِثَة وَالِد زيد بن حَارِثَة على مَكَّة برسم فدائه وتلطف بالْقَوْل

فَقَالَ ﷺ (خيروه فَإِن اختاركم فَهُوَ لكم)

فَأبى وَقَالَ لَا أخْتَار عَلَيْك أحدا أبدا

فَخرج بِهِ رَسُول الله ﷺ إِلَى خلق من قُرَيْش وَهُوَ ابْن ثَمَان سِنِين وَقَالَ هَذَا ابْني وَارِثا وموروثا وَكَانَ يدعى زيد بن مُحَمَّد

وَجَاءَت النُّبُوَّة وَلم يزل يدعى بذلك حَتَّى نزلت ادعوهُمْ لأباءهم هُوَ أقسط عِنْد الله

وَيُقَال لَهُ حب رَسُول الله ﷺ

وَهُوَ أول من أسلم قَالَ بَعضهم إِنَّه أسلم قبل أبي بكر وَتزَوج زيدا أم أَيمن خَادِم رَسُول الله ﷺ وتزيد لَهُ مِنْهَا أُسَامَة

وَكَانَ سنه يَوْم توفّي رَسُول الله ﷺ عشْرين سنة

وَتُوفِّي زيد سنة ثَمَان من الْهِجْرَة شَهِيدا بِأَرْض الشَّام وَهُوَ