Skip to content

وسيلة الإسلام بالنبي عليه الصلاة والسلام الفصل الثاني في أولاده صلى الله عليه وسلم

وسيلة الإسلام بالنبي عليه الصلاة والسلام

ابن قنفذ

Printed page ٦٠

الْفَصْل الثَّانِي فِي أَوْلَاده ﷺ

وَاعْلَم أَنه لم يكن لرَسُول الله ﷺ ولد إِلَّا من خَدِيجَة ﵍ سوى وَلَده إِبْرَاهِيم ﵇ فَإِنَّهُ ولد مَارِيَة الْقبْطِيَّة الَّتِي أهداها لَهُ الْمُقَوْقس ملك الاسكندرية فِي هَدِيَّة بعثها إِلَيْهِ

وَلم تحمل وَاحِدَة من نِسَائِهِ سوى عَائِشَة وأسقطت لَهُ جَنِينا وَاحِدًا خَاصَّة

فَولدت خَدِيجَة الْقَاسِم وَبِه كَانَ يكنى ﷺ

ثمَّ الطّيب ثمَّ الطَّاهِر ثمَّ زَيْنَب ثمَّ رقية ثمَّ أم كُلْثُوم ثمَّ فَاطِمَة ﵈

هَذَا هُوَ الصَّحِيح

وَقيل أم كُلْثُوم أَصْغَر من فَاطِمَة

وَمَات ذُكُور أَوْلَاده ﷺ من خَدِيجَة صغَارًا

وَقيل لم يمت الْقَاسِم حَتَّى ركب الدَّابَّة

وَلَا خلاف أَن موت الطّيب والطاهر قبل الْبَعْث

وَاخْتلف فِي الْقَاسِم قيل مَاتَ بعد بَعثه

وَقيل قبل ذَلِك

وَوجدت عَلَيْهِ خَدِيجَة وجدا شَدِيدا

فَدخل عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ وَهِي تبْكي عَلَيْهِ

فَقَالَ لَهَا إِن شِئْت أسمعك صَوته فِي الْجنَّة

فَقَالَت صدق الله وَرَسُوله

وَولد لَهُ إِبْرَاهِيم ﵇ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان من الْهِجْرَة

وَقَالَ ولد لي اللَّيْلَة غُلَام وسميته باسم أبي إِبْرَاهِيم

ثمَّ دَفعه إِلَى أم سُفْيَان ترْضِعه

وَكَانَ ﷺ ينْطَلق فَيدْخل الْبَيْت وَيَأْخُذهُ ويقبله ثمَّ يرجع

وَتُوفِّي سنة عشْرين من الْهِجْرَة فِي يَوْم كسفت الشَّمْس فِيهِ

وَقَالَ إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان لَا يكسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فافزعوا إِلَى الصَّلَاة