Skip to content

وسيلة الإسلام بالنبي عليه الصلاة والسلام فصل

وسيلة الإسلام بالنبي عليه الصلاة والسلام

ابن قنفذ

Printed page ٦١

وَبكى ﷺ بِغَيْر صَوت

وَقَالَ تَدْمَع الْعين ويحزن الْقلب وَلَا نقُول مَا يسْخط الرب

وَقَالَ أنس لم يكن ليبقى لِأَن نَبِيكُم أحد الْأَنْبِيَاء

يُرِيد أَن ابْن النَّبِي نَبِي وَضعف لِأَن آدم نَبِي وَمَا فِي وَلَده لصلبه نَبِي غير شِيث

وَمَاتَتْ أمه مَارِيَة بعد وَفَاة النَّبِي ﷺ بِخمْس سِنِين

فصل

وَبنَاته ﷺ كُلهنَّ أدركن الْإِسْلَام فِي صغرهن وهاجرن

وأكبر بَنَاته وَزَيْنَب ولدت لَهُ ﷺ وسنه ﷺ ثَلَاثُونَ وَكَانَ يُحِبهَا

وخطبها أَبُو الْعَاصِ بن الرّبيع بن عبد الْعُزَّى وَهُوَ ابْن خَالَتهَا

فَإِن أمه هَالة بنت خويلد شَقِيقَة خَدِيجَة فَزَوجهَا لَهُ ﷺ لنظر خَدِيجَة وَذَلِكَ قبل الْوَحْي

وَلما بعث ﷺ ثَبت أَبُو الْعَاصِ زوج زَيْنَب على شركه وَهَاجَرت زَيْنَب وَتركته بِمَكَّة

وَشهد بَدْرًا مَعَ الْمُشْركين وَأخذ أَسِيرًا وافتداه أَخُوهُ عمر بقلادة كَانَت لِزَيْنَب

وَأخذ أَسِيرًا مرّة أُخْرَى وأطلقته زَيْنَب

وَقَالَ لَهَا ﷺ أكرمي مثواه وَلَا تقربيه فَإِنَّهُ لَا يحل لَك

ثمَّ قدم الْمَدِينَة بعد ذَلِك وَحسن إِسْلَامه

وردهَا عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ

وَتوفيت سنة ثَمَان من الْهِجْرَة

وَاخْتلف فِي أَيهمَا أسن هِيَ أَو أَخُوهَا الْقَاسِم

فَقيل أول مَا ولدت خَدِيجَة زَيْنَب ثمَّ الْقَاسِم وَقيل بعكسه

وَتُوفِّي زَوجهَا أَبُو العَاصِي بن الرّبيع فِي ذِي الْحجَّة من عَام اثْنَي عشر من الْهِجْرَة وَترك مِنْهَا ابْنة اسْمهَا أُمَامَة وَهِي الَّتِي كَانَ النَّبِي ﷺ يحملهَا فِي الصَّلَاة

وَتزَوج عَليّ بن أبي طَالب أُمَامَة هَذِه بِوَصِيَّة فَاطِمَة

وَكَانَ أَبوهَا أوصى بهَا إِلَى الزبير بن الْعَوام فَزَوجهَا مِنْهُ الزبير

وَقَالَ لَهَا عَليّ عِنْد وَفَاته لآمن أَن