Skip to content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر يقول للمدوح إنك تفعل الخيرات في ظلام الليل وتنال الظفر بأعدائك في الليل ومن مذهب الثنوية أن الظلام ليس فيه ولا عنده خير وأنت أيها الممدوح قد نصرت على أعدائك ونلت المطلوب من مرادك في ظلام الليل وهذه الأحوال تكذب المانوية الذين يقلون تلك المقالة وشر

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر

ابن الحاج القناوي

Printed page ١١٠

النَّار عدلا مِنْهُ كل ذَلِك كل يعْمل بِمَا قد فرغ مِنْهُ وَهُوَ صائر إِلَى مَا خلق لَهُ فَقلت صدق الله وَرَسُوله

ثمَّ ذكر الْفَقِيه طرق هَذَا الحَدِيث وَشَرحه فالتمسه فِي كتاب الاملاء لَهُ تَجدهُ إِن شَاءَ الله

وَمن ذَلِك قَالَ الْفَقِيه مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة عَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تجالسوا أهل الْقدر وَلَا تفاتحوهم قَالَ الْفَقِيه فَهَذَا الْخَبَر فِي ذمّ الْقَدَرِيَّة إِذْ هُوَ ﷺ لَا ينْهَى عَن مجالسة أهل الدّين إقتداء لما علمه الله تَعَالَى إِذْ يَقُول فِي سُورَة مَكِّيَّة ﴿وَإِذا رَأَيْت الَّذين يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا فَأَعْرض عَنْهُم حَتَّى يخوضوا فِي حَدِيث غَيره وَإِمَّا ينسينك الشَّيْطَان فَلَا تقعد بعد الذكرى مَعَ الْقَوْم الظَّالِمين﴾

وَقد بَين الله سُبْحَانَهُ عُقُوبَة من فعل ذَلِك وَخَالف مَا أمره الله إِذْ يَقُول فِي سُورَة مَدَنِيَّة ﴿وَقد نزل عَلَيْكُم فِي الْكتاب أَن إِذا سَمِعْتُمْ آيَات الله يكفر بهَا ويستهزأ بهَا فَلَا تقعدوا مَعَهم حَتَّى يخوضوا فِي حَدِيث غَيره إِنَّكُم إِذا مثلهم إِن الله جَامع الْمُنَافِقين والكافرين فِي جَهَنَّم جَمِيعًا﴾

فَبين سُبْحَانَهُ بقوله ﴿وَقد نزل عَلَيْكُم فِي الْكتاب﴾ مَا كَانَ أَمرهم بِهِ من قَوْله فِي السُّورَة المكية ﴿فَلَا تقعد بعد الذكرى مَعَ الْقَوْم الظَّالِمين﴾ ثمَّ بَين فِي هَذِه السُّورَة المدنية أَن مجالسة من هَذِه صفته لُحُوق بِهِ فِي إعتقاده وَقد ذهب قوم من أَئِمَّة هَذِه الْأمة إِلَى هَذَا الْمَذْهَب وَحكم بِمُوجب هَذِه الْآيَات فِي مجَالِس أهل الْبدع على المعاشرة والمخالطة مِنْهُم أَحْمد بن حَنْبَل وَالْأَوْزَاعِيّ وَابْن