Skip to content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر فنظر الحاضرون بعضهم إلى بعض إزراء عليه وانكارا لفعله إذ شبه أمير المؤمنين بصعاليك العرب فتفطن في حال إنشاده لمقصودهم وعلم ما جال في خواطرهم فجاش صدره وقهقهت رويته فقال على البديهة هذين البيتين وهما لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا شرودا في الندى

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر

ابن الحاج القناوي

Printed page ١٠١

سُورَة الْملك قَوْله تَعَالَى ﴿وأسروا قَوْلكُم أَو اجهروا بِهِ إِنَّه عليم بِذَات الصُّدُور أَلا يعلم من خلق وَهُوَ اللَّطِيف الْخَبِير﴾

اسْتدلَّ على علمه سُبْحَانَهُ بِخلق أَفعَال الْعباد فَفِيهَا رد على الْقَدَرِيَّة والمعتزلة والحشوية وَذَلِكَ أَن فِيهَا دلَالَة على خلق أَفعَال الْعباد وعَلى علمه سُبْحَانَهُ وعَلى أَن القَوْل يكون تَارَة فِي النَّفس وَتارَة بالصوت والحرف فَاعْلَم

وَفِي سُورَة ن قَوْله فِي شان يُونُس ﵇ ﴿لَوْلَا أَن تَدَارُكه نعْمَة من ربه لنبذ بالعراء وَهُوَ مَذْمُوم فاجتباه ربه فَجعله من الصَّالِحين﴾ جَريا على عَادَته مَعَ الْأَنْبِيَاء ﵈ فِيمَا تقدم

سُورَة المدثر قَوْله تَعَالَى فِي شَأْن الْوَلِيد بن الْمُغيرَة المَخْزُومِي ﴿سأصليه سقر وَمَا أَدْرَاك مَا سقر لَا تبقي وَلَا تذر لواحة للبشر عَلَيْهَا تِسْعَة عشر﴾ لما نزلت الْآيَة قَالَ أَبُو جهل يَا معشر قُرَيْش أتعجزون وَأَنْتُم الْمَلأ أَن يَكْفِينِي كل مائَة مِنْكُم رجلا وَاحِدًا إِن مُحَمَّدًا يزْعم أَن لَيْسَ يعذب فِي النَّار إِلَّا تِسْعَة عشر فَأنْزل الله تَعَالَى عقيب ذَلِك ﴿وَمَا جعلنَا أَصْحَاب النَّار إِلَّا مَلَائِكَة وَمَا جعلنَا عدتهمْ إِلَّا فتْنَة للَّذين كفرُوا ليستيقن الَّذين أُوتُوا الْكتاب﴾