Skip to content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر فنظر الحاضرون بعضهم إلى بعض إزراء عليه وانكارا لفعله إذ شبه أمير المؤمنين بصعاليك العرب فتفطن في حال إنشاده لمقصودهم وعلم ما جال في خواطرهم فجاش صدره وقهقهت رويته فقال على البديهة هذين البيتين وهما لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا شرودا في الندى

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر

ابن الحاج القناوي

Printed page ١٠٠

التَّحْصِيل للمهدي فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الْمُجْرمين فِي ضلال وسعر﴾ قيل المجرمون فِي هَذِه الْآيَة الْقَدَرِيَّة وَفِيه يَقُول قَالَ أَبُو هُرَيْرَة جَاءَ مشركو الْعَرَب إِلَى رَسُول الله ﷺ يخاصمونه فِي الْقدر فَنزلت ﴿إِن الْمُجْرمين فِي ضلال وسعر يَوْم يسْحَبُونَ فِي النَّار على وُجُوههم ذوقوا مس سقر إِنَّا كل شَيْء خلقناه بِقدر﴾

وتشبه هَذِه الْآيَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَو شِئْنَا لآتينا كل نفس هداها﴾

وَقبلهَا ﴿وَلَو ترى إِذْ المجرمون ناكسو رؤوسهم﴾ الْآيَة

سُورَة المجادلة فِيهَا قَوْله تَعَالَى ﴿لَا تَجِد قوما يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر يوادون من حاد الله وَرَسُوله وَلَو كَانُوا آبَاءَهُم أَو أَبْنَاءَهُم أَو إخْوَانهمْ أَو عشيرتهم أُولَئِكَ كتب فِي قُلُوبهم الْإِيمَان وأيدهم بِروح مِنْهُ﴾

والقدرية يَقُولُونَ إِنَّهُم يمحون مَا كتب الله فِي قُلُوبهم إِذا هموا وَأَرَادُوا وَهَذِه مغالبة تَعَالَى الله فِي جلال تعاليه علوا كَبِيرا

بل قَالَ سُبْحَانَهُ قبل هَذِه الْآيَة ﴿كتب الله لأغلبن أَنا ورسلي إِن الله قوي عَزِيز﴾ وَهَذَا هُوَ الْحق الْمُبين لمن هداه الله وَمن لم يَجْعَل الله لَهُ نورا فَمَا لَهُ من نور ﴿فَإِنَّهَا لَا تعمى الْأَبْصَار وَلَكِن تعمى الْقُلُوب الَّتِي فِي الصُّدُور﴾