Skip to content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر فنظر الحاضرون بعضهم إلى بعض إزراء عليه وانكارا لفعله إذ شبه أمير المؤمنين بصعاليك العرب فتفطن في حال إنشاده لمقصودهم وعلم ما جال في خواطرهم فجاش صدره وقهقهت رويته فقال على البديهة هذين البيتين وهما لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا شرودا في الندى

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر

ابن الحاج القناوي

Printed page ٩٧

السَّبْعَة وَهِي الْوَجْه وَالْيَدَانِ وَالرجلَانِ وَالرُّكْبَتَانِ فَكَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَقُول هَذِه الاراب خلقي وملكي وَكَيف تسجدون عَلَيْهَا لغيري

فَاعْتبر الِاثْنَيْنِ وتأملهما واجل فكرك فيهمَا فَلَا عبَادَة كالتفكر سَحَاب يمطر الْحِكْمَة فتفكر فِي آيَات الْكتاب وَفِي آيَات صنعه تعثر على الصَّوَاب

سُورَة الزمر يَقُول فِيهَا ﴿أَفَمَن حق عَلَيْهِ كلمة الْعَذَاب أفأنت تنقذ من فِي النَّار﴾ وفيهَا يَقُول ﴿أَفَمَن شرح الله صَدره لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ على نور من ربه فويل للقاسية قُلُوبهم من ذكر الله أُولَئِكَ فِي ضلال مُبين﴾ ثمَّ قَالَ ﴿الله نزل أحسن الحَدِيث كتابا متشابها مثاني تقشعر مِنْهُ جُلُود الَّذين يَخْشونَ رَبهم ثمَّ تلين جُلُودهمْ وَقُلُوبهمْ إِلَى ذكر الله ذَلِك هدى الله يهدي بِهِ من يَشَاء وَمن يضلل الله فَمَا لَهُ من هاد﴾

وفيهَا يَقُول ﴿ويخوفونك بالذين من دونه وَمن يضلل الله فَمَا لَهُ من هاد وَمن يهد الله فَمَا لَهُ من مضل أَلَيْسَ الله بعزيز ذِي انتقام﴾