Skip to content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر فنظر الحاضرون بعضهم إلى بعض إزراء عليه وانكارا لفعله إذ شبه أمير المؤمنين بصعاليك العرب فتفطن في حال إنشاده لمقصودهم وعلم ما جال في خواطرهم فجاش صدره وقهقهت رويته فقال على البديهة هذين البيتين وهما لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا شرودا في الندى

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر

ابن الحاج القناوي

Printed page ٩٦

سُورَة يس فِيهَا قَوْله تَعَالَى ﴿لقد حق القَوْل على أَكْثَرهم فهم لَا يُؤمنُونَ﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَسَوَاء عَلَيْهِم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لَا يُؤمنُونَ﴾

سُورَة الصافات قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن من شيعته لإِبْرَاهِيم إِذْ جَاءَ ربه بقلب سليم﴾ إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿قَالَ أتعبدون مَا تنحتون وَالله خَلقكُم وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ تَأمل قَوْله ﴿أتعبدون مَا تنحتون وَالله خَلقكُم وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ وَلَا يستريب فِي أَن الله خلق الْخلق وأعمالهم لأَنهم كَانُوا ينحتون الْأَصْنَام ويعبدونها من دون الله فأزرى عَلَيْهِم وبكتهم لِأَن النحت فعلهم وعملهم وَقد اخبرك الله أَنه خلقهمْ وعملهم وَمن عَمَلهم ايضا سجودهم للأصنام وَهِي عِبَادَتهم لَهَا فأزرى عَلَيْهِم وَقَالَ انا خلقتكم وخلقت أَعمالكُم وَهُوَ نحتكم للأصنام وسجودكم لَهَا فَكيف تَعْبدُونَ مَا تنحتون وَأَنا الْخَالِق لكم ولأعمالكم فَأنْتم ملكي وَأَعْمَالكُمْ خلقي فَكيف تَعْبدُونَ غَيْرِي بِمَا خلقته فِيكُم مَعَ كونكم خلقي وملكي على نَحْو قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَن الْمَسَاجِد لله فَلَا تدعوا مَعَ الله أحدا﴾ لِأَن الْمَسَاجِد هِيَ الاراب