Skip to content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر وأما قول الأنبياء عليهم السلام

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر

ابن الحاج القناوي

Printed page ٢٧

وَأما قَول أهل الْجنَّة

فَإِنَّهُم قَالُوا لما دخلوها ﴿الْحَمد لله الَّذِي هدَانَا لهَذَا وَمَا كُنَّا لنهتدي لَوْلَا أَن هدَانَا الله﴾

واما قَول أهل النَّار

فَإِنَّهُم قَالُوا لما اخْتَصَمُوا مَا حَكَاهُ الله عَنْهُم حَيْثُ قَالَ سُبْحَانَهُ

﴿وبرزوا لله جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاء للَّذين استكبروا إِنَّا كُنَّا لكم تبعا فَهَل أَنْتُم مغنون عَنَّا من عَذَاب الله من شَيْء قَالُوا لَو هدَانَا الله لهديناكم سَوَاء علينا أجزعنا أم صَبرنَا مَا لنا من محيص﴾

وَفِي قَوْله تَعَالَى ﴿وسيق الَّذين كفرُوا إِلَى جَهَنَّم زمرا﴾ إِلَى قَوْله ﴿قَالُوا بلَى وَلَكِن حقت كلمة الْعَذَاب على الْكَافرين﴾

والمعتزلة يَقُولُونَ إِن هِدَايَة الله لِعِبَادِهِ إرْسَال الرُّسُل وإنزال الْكتب وَهَذِه الْآيَة تكذبهم وتذري عَلَيْهِم فِي إعتقادهم فِي الْآيَات الَّتِي فِي هَذَا الْكتاب أَيْضا حَيْثُ قَالُوا ﴿لَو هدَانَا الله لهديناكم﴾ فَإِن كَانَت الْهِدَايَة إرْسَال الرُّسُل وإنزال الْكتب فقد هدَاهُم الله فَلم قَالُوا ﴿لَو هدَانَا الله لهديناكم﴾

فَتدبر الِاثْنَيْنِ جَمِيعًا يظْهر لَك فَسَاد إعتقادهم من كل وَجه وَأحمد الله واشكره على الْإِسْلَام وَالسّنة وَالْهِدَايَة والتوفيق