Skip to content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر وأما قول الأنبياء عليهم السلام

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر

ابن الحاج القناوي

Printed page ٢٦

وَقَالَ مُوسَى ﵇ ﴿إِن هِيَ إِلَّا فتنتك تضل بهَا من تشَاء وتهدي من تشَاء أَنْت ولينا فَاغْفِر لنا﴾

فَهَذَا قَول أنبيائه وهم أعرف خلق الله برَبهمْ وبصفاته وكل مَا ينطقون بِهِ فَهُوَ مُسْتَفَاد من بارئهم كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي الْأَخْبَار عَن الْمُصْطَفى ﷺ ﴿وَمَا ينْطق عَن الْهوى إِن هُوَ إِلَّا وَحي يُوحى﴾

الا ترى أَن مُوسَى صلى الله على نَبينَا وَعَلِيهِ حَيْثُ قَالَ لرَبه فِي مناجاته ﴿إِن هِيَ إِلَّا فتنتك تضل بهَا من تشَاء وتهدي من تشَاء﴾

إِنَّمَا اسْتَفَادَ ذَلِك من قَوْله تَعَالَى فِي شَأْن قومه الَّذين عبدُوا الْعجل الَّذين اتَّخذهُ السامري لَهُم من الْحلِيّ وَقَالُوا هَذَا إِلَهكُم وإله مُوسَى وَكَانَ فِي حَال الْمُنَاجَاة فَقَالَ لَهُ ربه ﴿فَإنَّا قد فتنا قَوْمك من بعْدك﴾ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى قومه وَرَأى الْعجل مَنْصُوبًا لِلْعِبَادَةِ وَله خوار قَالَ ﴿إِن هِيَ إِلَّا فتنتك تضل بهَا من تشَاء وتهدي من تشَاء﴾