Skip to content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر يقول للمدوح إنك تفعل الخيرات في ظلام الليل وتنال الظفر بأعدائك في الليل ومن مذهب الثنوية أن الظلام ليس فيه ولا عنده خير وأنت أيها الممدوح قد نصرت على أعدائك ونلت المطلوب من مرادك في ظلام الليل وهذه الأحوال تكذب المانوية الذين يقلون تلك المقالة وشر

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر

ابن الحاج القناوي

Printed page ١١٨

كفَّارًا ومؤمنين كَمَا قَالَ ﴿فأخرجنا بِهِ ثَمَرَات مُخْتَلفا ألوانها وَمن الْجبَال جدد بيض وحمر مُخْتَلف ألوانها وغرابيب سود وَمن النَّاس وَالدَّوَاب والأنعام مُخْتَلف ألوانه﴾ كَذَلِك فَبين أَنه خلق ألوانها كَمَا خلق ذواتها وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَاخْتِلَاف أَلْسِنَتكُم وألوانكم﴾ فأبان أَنه خلق اللُّغَات وَالْخطاب وَجعل وجود ذَلِك دلَالَة عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَإِنَّمَا يدل عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ فعله كَمَا أَن فعل غَيره يدل على فَاعله وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَالله خَلقكُم وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ أَي خَلقكُم وَأَعْمَالكُمْ وَقَوله ﴿أم جعلُوا لله شُرَكَاء خلقُوا كخلقه فتشابه الْخلق عَلَيْهِم قل الله خَالق كل شَيْء وَهُوَ الْوَاحِد القهار﴾

وَأما السّنة فأكبر من أَن تحصى وَأقرب ذَلِك قَوْله ﷺ إِن الله خَالق كل صانع وصنعته فنص على أَنه خَالق الصَّنْعَة كَمَا انه خَالق الصَّانِع وَقَوله ﵇ تمّ الْعلم وجف الْقَلَم وَأُمُور تقضى فِي كتاب قد خلا فَأخْبر ان الْقَضَاء جَار بِحَسب مَا كتب فِي الْكتاب الاول قبل خلق الْخلق وَقَوْلهمْ ففيما الْعَمَل يَا رَسُول الله فَقَالَ أما من كَانَ من أهل السَّعَادَة فييسر لعمل أهل السَّعَادَة وَأما من كَانَ من أهل الشقاوة فييسر لعمل أهل الشقازة وَكَقَوْلِه فِي