Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ١ الفصل الخامس في ذكر شبه الشيعة والرافضة ونحوهما وبيان بطلانها بأوضح الأدلة وأظهرها

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ١٠٢

ووراثة الْعلم قد وَقعت فِي آيَات مِنْهَا ﴿ثمَّ أَوْرَثنَا الْكتاب﴾ ﴿فخلف من بعدهمْ خلف ورثوا الْكتاب﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿فَهَب لي من لَدُنْك وليا يَرِثنِي﴾ لِأَن المُرَاد ذَلِك فِيهَا أَيْضا بِدَلِيل وَإِنِّي خفت الموَالِي من ورائي أَي أَن يضيعوا الْعلم وَالدّين وبدليل ﴿من آل يَعْقُوب﴾ وهم أَوْلَاده الْأَنْبِيَاء على أَن زَكَرِيَّا لم يحك أحد أَنه كَانَ لَهُ مَال حَتَّى يطْلب ولدا يَرِثهُ وَلَو سلم فمقام النَّبِي ﷺ يَأْبَى طلب ذَلِك إِذْ الْقَصْد بِالْوَلَدِ إحْيَاء ذكر الْأَب وَالدُّعَاء لَهُ وتكثير سَواد الْأمة فَمن طلبه لغير ذَلِك كَانَ ملوما سِيمَا إِن قصد بِهِ حرمَان عصبته من إِرْثه لَو لم يُوجد لَهُ ولد

الشُّبْهَة الثَّامِنَة زَعَمُوا أَن النَّبِي ﷺ نَص على الْخلَافَة لعَلي إِجْمَالا قَالُوا لأَنا نعلم قطعا وجود نَص جلي وَإِن لم يبلغنَا لِأَن عَادَته ﷺ فِي حَيَاته قاضية بالاستخلاف على الْمَدِينَة عِنْد غيبته عَنْهَا حَتَّى لَا يتركهم فوضى أَي متساوين لَا رَئِيس لَهُم فَإِذا لم يخل بذلك فِي حَيَاته فَبعد وَفَاته أولى

وجوابها مر مَبْسُوطا فِي الْفَصْل الرَّابِع بأدلته وَمِنْه إِنَّمَا ترك ذَلِك لعلمه بِأَن الصَّحَابَة يقومُونَ بِهِ ويبادرون إِلَيْهِ لعصمتهم عَن الْخَطَأ اللَّازِم لتركهم لهومن ثمَّ لم ينص على كثير من الْأَحْكَام بل وَكلهَا إِلَى آراء مجتهديهم