Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ١ الفصل الخامس في ذكر شبه الشيعة والرافضة ونحوهما وبيان بطلانها بأوضح الأدلة وأظهرها

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ٩٧

عباسا فغلبه عَلَيْهَا ثمَّ كَانَت بيد الْحسن بن عَليّ ﵄ ثمَّ بيد الْحُسَيْن بن عَليّ ثمَّ بيد عَليّ بن الْحُسَيْن وَحسن بن حسن كِلَاهُمَا كَانَا يتداولانها ثمَّ بيد زيد بن حسن ﵃ وَهِي صَدَقَة رَسُول الله ﷺ حَقًا

ثمَّ ذكر البُخَارِيّ بِسَنَدِهِ أَن فَاطِمَة وَالْعَبَّاس أَتَيَا أَبَا بكر يلتمسان ميراثهما أرضه من فدك وسهمه من خَيْبَر فَقَالَ أَبُو بكر سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (لَا نورث مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَة إِنَّمَا يَأْكُل آل مُحَمَّد فِي هَذَا المَال) وَالله لقرابة رَسُول الله ﷺ أحب إِلَيّ أَن أصل من قَرَابَتي

فَتَأمل مَا فِي حَدِيث عَائِشَة وَالَّذِي قبله تعلم حقية مَا عَلَيْهِ أَبُو بكر ﵁ وَذَلِكَ أَن استباب عَليّ وَالْعَبَّاس صَرِيح فِي أَنَّهُمَا متفقان على أَنه غير إِرْث وَإِلَّا لَكَانَ للْعَبَّاس سَهْمه ولعلي سهم زَوجته وَلم يكن للخصام بَينهمَا وَجه فخصامهما إِنَّمَا هُوَ لكَونه صَدَقَة وكل مِنْهُمَا يُرِيد أَن يتولاها فَأصْلح بَينهمَا عمر ﵁ وأعطه لَهما بعد أَن بَين لَهما وللحاضرين السَّابِقين وهم من أكَابِر الْعشْرَة المبشرين بِالْجنَّةِ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (لَا نورث مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَة) وَكلهمْ حَتَّى عَليّ وَالْعَبَّاس أخبر بِأَنَّهُ يعلم أَن النَّبِي ﷺ قَالَ ذَلِك فَحِينَئِذٍ اثْبتْ عمر أَنه غير إِرْث ثمَّ دَفعه إِلَيْهِمَا ليعملا فِيهِ بِسنة رَسُول الله ﷺ وبسنة أبي بكر فَأَخَذَاهُ على ذَلِك وَبَين لَهما أَن مَا فعله أَبُو بكر فِيهِ كَانَ فِيهِ صدقا بارا راشدا تَابعا للحق فصدقاه على ذَلِك