Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ١ الفصل الخامس في ذكر شبه الشيعة والرافضة ونحوهما وبيان بطلانها بأوضح الأدلة وأظهرها

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ٩٠

نَبِي الله ﷺ شَيْئا فارجعي حَتَّى أسأَل النَّاس فَسَأَلَ النَّاس فَقَالَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة حضرت رَسُول الله ﷺ أَعْطَاهَا السُّدس فَقَالَ أَبُو بكر هَل مَعَك غَيْرك فَقَامَ مُحَمَّد بن مسلمة فَقَالَ مثل مَا قَالَ الْمُغيرَة فأنفذه لَهَا أَبُو بكر

فَتَأمل هَذَا السِّيَاق تَجدهُ قَاضِيا بالكمال الْأَسْنَى لأبي بكر فَإِنَّهُ نظر أَولا فِي الْقُرْآن وَفِي محفوظاته من السّنة فَلم يجد لَهَا شَيْئا ثمَّ اسْتَشَارَ الْمُسلمين ليستخرج مَا عِنْدهم من شَيْء حفظوه من السّنة فَأخْرج لَهُ الْمُغيرَة وَابْن مسلمة مَا حفظاه فَقضى بِهِ وَطَلَبه انضمام آخر إِلَى الْمُغيرَة احْتِيَاط فَقَط إِذْ الرِّوَايَة لَا يشْتَرط فِيهَا تعدد وَهَذَا يُؤَيّد مَا قدمْنَاهُ عَنهُ أَنه كَانَ إِذا جَاءَهُ الْخصم نظر فِي الْقُرْآن ثمَّ فِيمَا يحفظه من السّنة يشاور فِيهِ وَهَذَا هُوَ شَأْن الْمُجْتَهدين على أَنه غير بدع من الْمُجْتَهد أَن يبْحَث عَن مدارك الْأَحْكَام

وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد أَن جدتين أتتا أَبَا بكر تطلبان ميراثهما أم أم وَأم أَب فَأعْطى الْمِيرَاث أم الْأُم فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن بن سهل الْأنْصَارِيّ البدري أَعْطَيْت الَّتِي لَو أَنَّهَا مَاتَت لم يَرِثهَا فَقَسمهُ بَينهمَا فَتَأمل رُجُوعه مَعَ كَمَاله إِلَى الْحق لما رَآهُ مَعَ أَصْغَر مِنْهُ

الشُّبْهَة الْخَامِسَة زَعَمُوا أَن عمر ذمه والمذموم من مثل عمر لَا يصلح للخلافة

وجوابها أَن هَذَا من كذبهمْ وافترائهم أَيْضا وَلم يَقع من عمر ذمّ لَهُ قطّ وَإِنَّمَا