Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ١ الفصل الخامس في ذكر شبه الشيعة والرافضة ونحوهما وبيان بطلانها بأوضح الأدلة وأظهرها

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ٨٥

وجوابها بطلَان زعمهم قدح ذَلِك فِي خِلَافَته وَبَيَانه أَن ذَلِك لَا يقْدَح إِلَّا إِذا ثَبت أَنه لَيْسَ فِيهِ أَهْلِيَّة للِاجْتِهَاد وَلَيْسَ كَذَلِك بل هُوَ من أكَابِر الْمُجْتَهدين بل هُوَ أعلم الصَّحَابَة على الْإِطْلَاق للأدلة الْوَاضِحَة على ذَلِك

مِنْهَا مَا أخرجه البُخَارِيّ وَغَيره أَن عمر ﵁ فِي صلح الْحُدَيْبِيَة سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن ذَلِك الصُّلْح قَالَ علام نعطي الدنية فِي ديننَا فَأَجَابَهُ النَّبِي ﷺ ثمَّ ذهب إِلَى أبي بكر فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلَ عَنهُ رَسُول الله ﷺ من غير أَن يعلم بِجَوَاب النَّبِي ﷺ فَأَجَابَهُ بِمثل ذَلِك الْجَواب سَوَاء بِسَوَاء

وَمِنْهَا مَا أخرجه أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَأَبُو بكر الشَّافِعِي فِي فَوَائده وَابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة قَالَت لما توفّي رَسُول الله ﷺ أشرأب النِّفَاق أَي رفع رَأسه وارتدت الْعَرَب وانحازت الْأَنْصَار فَلَو نزل بالجبال الراسيات مَا نزل بِأبي لهاضها أَي فتتها فَمَا اخْتلفُوا فِي لَفْظَة إِلَّا طَار أبي بعبائها وفصلها قَالُوا أَيْن ندفن رَسُول الله ﷺ فَمَا وجدنَا عِنْد أحد فِي ذَلِك علما فَقَالَ أَبُو بكر سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (مَا من نَبِي يقبض إِلَّا دفن تَحت مضجعه الَّذِي مَاتَ فِيهِ) وَاخْتلفُوا فِي مِيرَاثه فَمَا وجدنَا عِنْد أحد فِي ذَلِك علما فَقَالَ أَبُو بكر سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء لَا نورث مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَة)