Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ٧٣

بهم كثير مِمَّا ضَعَّفُوهُ وَكَيف يجوز فِي الْعَادة أَن ينْفَرد هَؤُلَاءِ أَن بِعلم صِحَة تِلْكَ الْآحَاد مَعَ أَنهم لم يتصفوا قطّ بِرِوَايَة وَلَا بِصُحْبَة مُحدث ويجهل تِلْكَ الْآحَاد مهرَة الحَدِيث وسباقه الَّذين افنوا أعمارهم فِي الرحلات والأسفار الْبَعِيدَة وبذلوا جهدهمْ فِي طلبه وَفِي السَّعْي إِلَى كل من ظنُّوا عِنْده قَلِيلا مِنْهُ فَلذَلِك قَضَت الْعَادة المطردة القطيعة بكذبهم وَاخْتِلَافهمْ فِيمَا زعموه من نَص على عَليّ صَحَّ آحادا عِنْدهم دون غَيرهم مَعَ عدم اتصافهم بِرِوَايَة حَدِيث وَلَا صُحْبَة لمحدث كَمَا تقرر

نعم رُوِيَ آحادا خبر أَنْت مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى وَخبر من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ

وَسَيَأْتِي الْجَواب عَنْهُمَا وَاضحا مَبْسُوطا وَأَنه لَا دلَالَة لوَاحِد مِنْهُمَا على خلَافَة عَليّ لَا نصا وَلَا إِشَارَة وَإِلَّا لزم نِسْبَة جَمِيع الصَّحَابَة إِلَى الْخَطَأ وَهُوَ بَاطِل