Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ٢ باب في التخيير والخلاف

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ٧١١

بَاب فِي التَّخْيِير والخلافة

وَكَانَ خير النَّاس بعده وَبعد النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ أَبُو بكر الصّديق ﵁ وَقد تَوَاتَرَتْ بذلك الْأَحَادِيث المستفيضة الصَّحِيحَة الَّتِي لَا تعتل المروية فِي الْأُمَّهَات وَالْأُصُول المستقيمة الَّتِي لَيست بمعلولة وَلَا سقيمة

قَالَ سُبْحَانَهُ ﴿وَلَا يَأْتَلِ أولُوا الْفضل﴾ النُّور ٢٢ فنعته بِالْفَضْلِ وَلَا خلاف أَن ذَلِك فِيهِ رضوَان الله عَلَيْهِ وَقَالَ سُبْحَانَهُ ﴿ثَانِي اثْنَيْنِ إِذْ هما فِي الْغَار إِذْ يَقُول لصَاحبه لَا تحزن﴾ التَّوْبَة ٤٠ فَشَهِدت لَهُ الربوبية بالصحبة وبشره بِالسَّكِينَةِ وحلاه بثاني اثْنَيْنِ كَمَا قَالَ عَليّ كرم الله وَجهه من يكون أفضل من اثْنَيْنِ الله ثالثهما وَقَالَ سُبْحَانَهُ ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ وَصدق بِهِ﴾ الزمر ٣٣ لَا خلاف أَنه فِيهِ ﵁ وَهُوَ قَول جَعْفَر الصَّادِق رضوَان الله عَلَيْهِ

وَقَول عَليّ ﵁ فِي التَّفْسِير ظَاهر أَن الَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي صدق بِهِ أَبُو بكر وَأي منقبة أبلغ من هَذَا

وَلما أخبرنَا ﷾ أَنه لَا يَسْتَوِي السَّابِقُونَ وَمن بعدهمْ بقوله ﷾ ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُم من أنْفق من قبل الْفَتْح وَقَاتل أُولَئِكَ أعظم دَرَجَة من الَّذين أَنْفقُوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الْحسنى﴾ وَالْخَبَر