Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ٦٨٣

وَلما دخل الْمَنْصُور الْمَدِينَة مكن مَالِكًا من الْقود من ضاربه فَقَالَ أعوذ بِاللَّه وَالله مَا ارْتَفع مِنْهَا سَوط عَن جسمي إِلَّا وَقد جعلته فِي حل لِقَرَابَتِهِ من رَسُول الله ﷺ

وَقَالَ رجل للباقر وَهُوَ بِفنَاء الْكَعْبَة هَل رَأَيْت الله حَيْثُ عبدته فَقَالَ مَا كنت أعبد شَيْئا لم أره

قَالَ وَكَيف رَأَيْته قَالَ لم تره الْأَبْصَار بمشاهدة العيان لَكِن رَأَتْهُ الْقُلُوب بحقائق الْإِيمَان

وَزَاد على ذَلِك مَا أبهر السامعين فَقَالَ الرجل الله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسالاته

وقارف الزُّهْرِيّ ذَنبا فهام على وَجهه فَقَالَ لَهُ زين العابدين قنوطك من رَحْمَة الله الَّتِي وسعت كل شَيْء أعظم عَلَيْك من ذَنْبك فَقَالَ الزُّهْرِيّ الله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسالاته فَرجع إِلَى أَهله وَمَاله

وَكَانَ هِشَام بن إِسْمَاعِيل يُؤْذِي زين العابدين وَأهل بَيته وينال من عَليّ فَعَزله الْوَلِيد وَأَوْقفهُ للنَّاس وَكَانَ أخوف مَا عَلَيْهِ أهل الْبَيْت فَمر عَلَيْهِم فَلم يتَعَرَّض لَهُ أحد مِنْهُم فَنَادَى الله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسالاته