Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١/ ٦٨

الْخَامِس عشر أخرج الْبَزَّار عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ لما اشْتَدَّ بِهِ وَجَعه قَالَ (ائْتُونِي بداوة وكتف أَو قرطاس أكتب لأبي بكر كتابا أَن لَا يخْتَلف النَّاس عَلَيْهِ) ثمَّ قَالَ (معَاذ الله أَن يخْتَلف النَّاس على أبي بكر)

فَهَذَا نَص صَرِيح كَمَا قَالَه بعض الْمُحَقِّقين على خلَافَة ابي بكر وَأَنه ﷺ إِنَّمَا ترك معولا كِتَابه على أَنه لَا يَقع إِلَّا كَذَلِك وَبِهَذَا يبطل قَول من ظن أَنه إِنَّمَا أَرَادَ أَن يكْتب كتابا بِزِيَادَة أَحْكَام خشِي عمر عجز النَّاس عَنْهَا بل الصَّوَاب أَنه إِنَّمَا أَرَادَ أَن يكْتب فِي ذَلِك الْكتاب النَّص على خلَافَة أبي بكر لَكِن لما تنازعوا وَاشْتَدَّ مَرضه ﷺ عدل عَن ذَلِك معولا على مَا هُوَ الأَصْل فِي ذَلِك من استخلافه على الصَّلَاة

وَفِي مُسلم عَن عَائِشَة ﵂ أَنه ﷺ قَالَ (ادعِي لي أَبَاك وأخاك أكتب كتابا فَإِنِّي أَخَاف أَن يتَمَنَّى متمن وَيَقُول قَائِل أَنا أولى ويأبى الله والمؤمنون إِلَّا أَبَا بكر)