Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ٢ الخاتمة في بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة في الصحابة رضوان الله عليهم وفي قتال معاوية وعلي وفي حقية خلافة معاوية بعد نزول الحسن له عن الخلافة وفي بيان اختلافهم في كفر ولده يزيد وفي جواز لعنه وفي توابع وتتمات تتعلق بذلك

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ٦١٣

والْحَدِيث الأول لَا شَاهد فِيهِ للأفضلية وَالثَّانِي ضَعِيف فَلَا يحْتَج بِهِ لَكِن صحّح الْحَاكِم وَحسن غَيره خبر يَا رَسُول الله هَل أحد خير منا أسلمنَا مَعَك وجاهدنا مَعَك قَالَ (قوم يكونُونَ من بعدكم يُؤمنُونَ بِي وَلم يروني)

وَالْجَوَاب عَنهُ وَعَن الحَدِيث الثَّالِث فَإِنَّهُ حَدِيث حسن لَهُ طرق قد يرتقي بهَا إِلَى دَرَجَة الصِّحَّة وَعَن الحَدِيث الرَّابِع فَإِنَّهُ حسن أَيْضا وَعَن الحَدِيث الْخَامِس الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ أَن الْمَفْضُول قد يكون فِيهِ مزية لَا تُوجد فِي الْفَاضِل

وَأَيْضًا مُجَرّد زِيَادَة الْأجر لَا تَسْتَلْزِم الْأَفْضَلِيَّة الْمُطلقَة

وَأَيْضًا الْخَيْرِيَّة بَينهمَا إِنَّمَا هِيَ بِاعْتِبَار مَا يُمكن أَن يجتمعا فِيهِ وَهُوَ عُمُوم الطَّاعَات الْمُشْتَركَة بَين سَائِر الْمُؤمنِينَ فَلَا يبعد حِينَئِذٍ تَفْضِيل بعض من ياتي على بعض الصَّحَابَة فِي ذَلِك

وَأما مَا اخْتصَّ بِهِ الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم وفازوا بِهِ من مُشَاهدَة طلعته ﷺ ورؤية ذَاته المشرفة المكرمة فَأمر من وَرَاء الْعقل إِذْ لَا يسع أحد أَن يَأْتِي من الْأَعْمَال وَإِن جلت بِمَا يُقَارب ذَلِك فضلا عَن أَن يماثله وَمن ثمَّ سُئِلَ عبد الله ابْن الْمُبَارك وناهيك بِهِ جلالة وعلما أَيّمَا أفضل مُعَاوِيَة أَو عمر بن عبد الْعَزِيز فَقَالَ الْغُبَار الَّذِي دخل أنف فرس مُعَاوِيَة مَعَ رَسُول الله ﷺ خير من عمر ابْن عبد الْعَزِيز كَذَا وَكَذَا مرّة

أَشَارَ بذلك إِلَى أَن فَضِيلَة صحبته ﷺ ورؤيته لَا