Skip to content

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ٢ الخاتمة في بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة في الصحابة رضوان الله عليهم وفي قتال معاوية وعلي وفي حقية خلافة معاوية بعد نزول الحسن له عن الخلافة وفي بيان اختلافهم في كفر ولده يزيد وفي جواز لعنه وفي توابع وتتمات تتعلق بذلك

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢/ ٦٠٥

عَنْهُم وَكَذَلِكَ رَسُول الله ﷺ

وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿لقد رَضِي الله عَن الْمُؤمنِينَ إِذْ يُبَايعُونَك تَحت الشَّجَرَة﴾ الْفَتْح ١٨ فَصرحَ تَعَالَى بِرِضَاهُ عَن أُولَئِكَ وهم ألف وَنَحْو أَرْبَعمِائَة وَمن ﵁ تَعَالَى لَا يُمكن مَوته على الْكفْر لِأَن الْعبْرَة بالوفاة على الْإِسْلَام فَلَا يَقع الرِّضَا مِنْهُ تَعَالَى إِلَّا على من علم مَوته على الْإِسْلَام وَأما من علم مَوته على الْكفْر فَلَا يُمكن أَن يخبر الله تَعَالَى بِأَنَّهُ رَضِي عَنهُ فَعلم أَن كلا من هَذِه الآياة وَمَا قبلهَا صَرِيح فِي رد مَا زَعمه وافتراه أُولَئِكَ الْمُلْحِدُونَ الجاحدون حَتَّى لِلْقُرْآنِ الْعَزِيز إِذْ يلْزم من الْإِيمَان بِهِ الْإِيمَان بِمَا فِيهِ وَقد علمت أَن الَّذِي فِيهِ أَنهم خير الْأُمَم وَأَنَّهُمْ عدُول أخيار وَأَن الله لَا يخزيهم وَأَنه رَاض عَنْهُم فَمن لم يصدق بذلك فيهم فَهُوَ مكذب لما فيالقرآن وَمن كذب بِمَا فِيهِ مِمَّا لَا يحْتَمل التَّأْوِيل كَانَ كَافِرًا جاحدا ملحدا مارقا

وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى وَالسَّابِقُونَ الْأَولونَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار ولذين اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان رَضِي الله عَنْهُم وَرَضوا عَنهُ التَّوْبَة ١٠٠ وَقَوله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا النَّبِي حَسبك الله وَمن اتبعك من الْمُؤمنِينَ﴾ الْأَنْفَال ٦٤ وَقَوله تَعَالَى ﴿للْفُقَرَاء الْمُهَاجِرين الَّذين أخرجُوا من دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ يَبْتَغُونَ فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله وَرَسُوله أُولَئِكَ هم الصادقون﴾ وَالَّذين تبوءوا الدَّار وَالْإِيمَان من قبلهم يحبونَ من هَاجر إِلَيْهِم وَلَا يَجدونَ فِي صُدُورهمْ حَاجَة مِمَّا أُوتُوا ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة وَمن يُوقَ شح نَفسه فَأُولَئِك هم المفلحون وَالَّذين جَاءُوا من بعدهمْ يَقُولُونَ رَبنَا اغْفِر لنا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذين سبقُونَا بِالْإِيمَان وَلَا